فصل في هديه في الجهاد والغزوات › فصل: قسمة أراضي خيبر وغنائمها، وبيان أن جميعها فتحت عنوة
فوضعت ركبتها على فخذه ثم ركبت (^١).
ولما بنى بها بات أبو أيوب ليلته قائمًا قريبًا من قبته آخذًا بقائم السيف حتى أصبح، فلما رأى رسولَ الله - ﷺ - كبَّر أبو أيوب حين رآه قد خرج، فسأله رسول الله - ﷺ -: «ما لك يا أبا أيوب؟» قال له: أَرِقتُ ليلتي هذه يا رسول الله، لما دخلتَ بهذه المرأة ذكرتُ أنك قتلتَ أباها وأخاها وزوجها وعامة عشيرتها فخفت أن تغتالك، فضحك رسول الله - ﷺ - وقال له معروفًا.
فصل
وقسم خيبر على ستة وثلاثين سهمًا، جمع كلُّ سهم مائة سهم (^٢)، وكان لرسول الله - ﷺ - وللمسلمين النصف من ذلك وهو ألف وثمانمائة سهم، لرسول الله - ﷺ - سهم كسهم أحد المسلمين، وعزل النصف الآخر وهو ألف وثمانمائة لنوائبه وما ينزل به من أمور المسلمين (^٣).
قال البيهقي (^٤): وهذا لأن خيبر فُتح شطرها عنوةً وشطرها صلحًا، فقسم ما فتح عنوةً بين أهل الخمس والغانمين، وعزل ما فتح صلحًا لنوائبه وما يحتاج إليه في أمور المسلمين.
_________
(^١) كذا في مغازي عروة، والذي عند البخاري (٢٢٣٥) من حديث أنس أنها وضعت رجلها على ركبته - ﷺ - حتى تركب.
(^٢) بعده في هامش س بخط مغاير مصححًا عليه، ن، المطبوع: «فكانت ثلاثة آلاف وستمائة سهم».
(^٣) أخرجه أحمد (١٦٤١٧) وأبو داود (٣٠١٢) والبيهقي في «السنن» (٩/ ١٣٨) عن بشير بن يسار عن رجال من أصحاب النبي - ﷺ -. وإسناده صحيح.
(^٤) في «الدلائل» (٤/ ٢٣٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 391
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.