فصل في هديه في الجهاد والغزوات › - سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بفدك
عبد الله فزجر بعيرَه ثم اقتحم عن البعير يسوق القوم حتى إذا استمكن من اليسير ضرب رِجله فقطعها، واقتحم اليسير وفي يده مِخْرَش من شَوحطٍ (^١) فضرب به وجه عبد الله فشجَّه مأمومةً (^٢)، فانكفأ كلُّ رجلٍ من المسلمين على رديفه فقتله، غيرَ رجل من اليهود أعجزهم شدًّا، ولم يُصَبْ من المسلمين أحد، وقَدِموا على رسول الله - ﷺ - فبصق في شَجَّة عبد الله بن أنيس، فلم تَقِحْ ولم تُؤذه حتى مات (^٣).
_________
(^١) المخرش هو المِحجن، عصا معقّفة الرأس. والشوحط: ضرب من شجر النَّبْع.
(^٢) أي: شجَّةً مأمومة، وهي التي بلغت أمَّ الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ.
(^٣) ذكره موسى بن عقبة في مغازيه عن الزهري مرسلًا، كما في «الدلائل» (٤/ ٢٩٤). وروي عن أبي الأسود عن عروة بنحوه كما في «مغازي الواقدي» (٢/ ٥٢٢) و«الدلائل» (٤/ ٢٩٣)، وذكره أيضًا ابن إسحاق بنحوه، كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٦١٨).
(^٤) أخرجه الواقدي (٢/ ٧٢٣) ــ ومن طريقه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٩٥) ــ عن عبد الله بن الحارث بن فضيل عن أبيه مرسلًا. وقد ذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن الزهري وابنُ إسحاق هذه السرية عند تعداد البعوث والسرايا دون أن يسوقا خبرها. انظر: «الدلائل» (٥/ ٤٦٤، ٤٦٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 433
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.