فصل في هديه في الجهاد والغزوات › فصل: سرية بشير بن سعد إلى جمع من يمن وغطفان وحيان
يُقدِم عليه ونحن نحدوها، فذهبْنا سِراعًا حتى أسندناها في المُشَلَّل (^١)، ثم حدرنا عنه، فأعجَزْنا القومَ بما في أيدينا.
وقد قيل: إن هذه السرية هي السرية التي قبلها، فالله أعلم.
فصل
ثم قدم حُسَيل بن نُوَيرة، وكان دليلَ النبي - ﷺ - إلى خيبر، فقال له النبي - ﷺ -: «ما وراءك؟» قال: تركتُ جمعًا من يَمْنٍ وغطفانَ وحيَّان (^٢)
وقد بعث
_________
(^١) هي الثنية المشرفة على قُدَيد.
(^٢) س: «جناب»، وفي سائر الأصول رُسِم بالنون في آخره، والنقط المثبت من ص، د، ن. وضُبِط في «تاريخ الإسلام» للذهبي (١/ ٣٠٣): «حَنان»، وذكر محققه أن ناسخه البدر البشتكي هكذا جوّد ضبطه عن المؤلف. وكذا كان رسمه ــ أي بالنون في آخره ــ في الأصل الخطي من «مغازي الواقدي» (٢/ ٧٢٧) و«الدلائل» (٤/ ٣٠١) كما ذكره محققوهما في الهامش، إلا أنهم غيروه في صلبهما إلى «جناب». و«جِناب» (بكسر الجيم) أرض لغطفان بعِراض خيبرَ وسِلاحٍ ووادي القرى، وله ذِكر في خبر السريّة أيضًا، إلا أنه لا يلزم أن يكون «حيان» ــ أو «حنان» ــ مصحّفًا عنه، بل قد تكون النون فيه مصحّفة عن الراء ويكون الصواب: «جُبار» فإن له ذِكرًا في خبر السريّة أيضًا؛ قال ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ١٣٣): «سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يَمْنٍ وجُبارٍ ... بلغ رسول الله - ﷺ - أن جمعًا مِن غَطَفان بالجِناب ... حتى أتوا إلى يَمْنٍ وجُبار وهي نحو الجِناب». ويَمْن (بفتح الياء وقد تُضم) وجُبار كلاهما ماءٌ يقع شرقيَّ سِلاحٍ ــ وتُعرَف اليومَ بقرية «العِشاش» ــ شمالَ خيبر، وكثيرًا ما يُذكر «يَمْن وجُبار» مَقرُونين. قال عامر بن الطفيل:
ألا مَن مُبلِغٌ أسماءَ عني ... ولو حَلَّتْ بيُمْنٍ أو جُبارِ
انظر: «طبقات ابن سعد» (٣/ ٤٩٣، ٥/ ١٦٨) و«عيون الأثر» (٢/ ١٤٧) و«الإشارة» لمُغلطاي (ص ٢٨٩) و«معجم ما استعجم» (١/ ٢٩١، ٢/ ١٤٠٠) و«معجم البدان» لياقوت (٢/ ٩٨، ٥/ ٤٤٩)، و«معجم معالم الحجاز» للبلادي (ص ٣٣٢، ١١٥٧، ١٨٦٥).
Jilid 3 · hlm. cetak 437
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.