الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، وقولِه تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]، وقولِه - ﷺ -: «وأتبع السيئة الحسنة تمحُها» (^١)
= فهو ثابت في عكسه، لقوله (^٢) تعالى: ﴿(٢٦٣) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ﴾ [البقرة: ٢٦٤]، وقوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢]، وقولِ عائشة عن زيد بن أرقم لما باع بالعينة: «إنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - ﷺ - إلا أن يتوب» (^٣)، وكقوله (^٤) - ﷺ - في الحديث الذي رواه البخاري في «صحيحه» (^٥): «من ترك
_________
(^١) أخرجه أحمد (٢١٣٥٤) والترمذي (١٩٨٧) والحاكم (١/ ٥٤) من حديث ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر - رضي الله عنه -، وقال الترمذي: حديث حسن.
وقد اختلف في إسناد الحديث على ميمون بن أبي شبيب، فروي عنه عن معاذ كما عند أحمد (٢١٩٨٨، ٢٢٠٥٩) والترمذي (عقب السابق) وغيرهما، وكلاهما مرسل لأن ميمونًا لم يسمع من أبي ذر ولا معاذ. على أن للحديث عن كليهما ــ ولاسيما عن معاذ ــ شواهد ومتابعات تقويه وتعضده، وقد صححه الألباني بمجموعها. انظر: «الزهد» لهنّاد (١٠٧١، ١٠٧٢، ١٠٧٥) و«جامع العلوم والحكم» (الحديث ١٨) و«الصحيحة» (١٣٧٣، ١٤٧٥، ٣٣٢٠).
(^٢) ز: «كقوله».
(^٣) أخرجه عبد الرازق (١٤٨١٢) وابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ٣٦٥) والدارقطني (٣٠٠٢، ٣٠٠٣) والبيهقي في «السنن» (٥/ ٣٣٠)، وقد حسّنه المؤلف وقوّاه في «تهذيب السنن» (٢/ ٤٥٧، ٤٦٩).
(^٤) ب، ن: «ولقوله».
(^٥) برقم (٥٩٤) من حديث بريدة بن الحُصيب الأسلمي.
Jilid 3 · hlm. cetak 519
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.