الطب النبوي › ذكر القسم الأول، وهو العلاج بالأدوية الطبيعية › فصل في هديه في داء الاستسقاء وعلاجه
واديًا له عُدْوَتان (^١)،
إحداهما خصبةٌ، والأخرى جدبةٌ؛ ألستَ إن رعيتَها الخصبة رعيتَها بقدر الله، وإن رعيتها الجَدْبةَ (^٢) رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرَّحمن بن عوفٍ، وكان متغيِّبًا في بعض حاجته (^٣) فقال: إنَّ عندي في هذا علمًا سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: «إذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، وإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدَموا عليه».
في هديه في داء الاستسقاء وعلاجه (^٤)
في «الصَّحيحين» (^٥): من حديث أنس بن مالكٍ قال: قدِمَ رهطٌ من عُرَينة وعُكْلٍ على النَّبيِّ - ﷺ -، فاجتوَوا المدينةَ، فشكَوا ذلك إلى النَّبيِّ - ﷺ - فقال: «لو خرجتم إلى إبل الصَّدقة، فشربتم من ألبانها وأبوالها»، ففعلوا. فلمَّا صحُّوا عمَدوا إلى الرُّعاة، فقتلوهم، واستاقوا الإبل، وحاربوا الله ورسوله. فبعث رسولُ الله - ﷺ - في آثارهم، فأُخِذُوا، فقطَع أيديهم وأرجلَهم، وسمَل أعينهم، وألقاهم في الشَّمس حتَّى ماتوا.
والدَّليل على أنَّ هذا المرض كان الاستسقاء: ما رواه مسلم في
_________
(^١) أي جانبان ..
(^٢) قوله: «رعيتها الخصبة» و«رعيتها الجدبة» لفظ الحموي. انظر: مخطوطة كتابه (١٥/ب). ورواية الصحيح: «رعيت الخصبة» و«رعيت الجدبة».
(^٣) ن: «حاجاته»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٤) هذا الفصل أيضًا إلى آخر كلام ابن سينا مأخوذ من كتاب الحموي (ص ٩٣ - ٩٦).
(^٥) البخاري (٢٣٣) ومسلم (١٦٧١).
Jilid 4 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.