بنت عُمَيس قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «بماذا كنت تستمشين؟». قالت: بالشُّبْرُم. قال: «حارٌّ جارٌّ». ثم قالت: استمشيتُ بالسَّنا، فقال: «لو كان شيءٌ يشفي من الموت كان السَّنا».
وفي «سنن ابن ماجه» (^١) عن إبراهيم بن أبي عَبْلة قال: سمعتُ عبد الله بن أمِّ حرام (^٢)، وكان ممَّن صلَّى مع رسول الله - ﷺ - القبلتين، يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «عليكم بالسَّنا والسَّنُّوت، فإنَّ فيهما شفاءً من كلِّ داءٍ إلا السَّام». قيل يا رسول اللَّه! وما السَّام؟ قال: «الموت».
قوله: «بِمَ تستمشين (^٣)؟» أي تليِّنين الطَّبع حتَّى يمشيَ، ولا يصير بمنزلة
_________
(^١) برقم (٣٤٥٧). وأخرجه أيضًا الطَّبراني في «مسند الشَّاميِّين» (١٤). وصحَّحه الحاكم (٤/ ٢٠١)، وتُعُقِّب بأنَّ فيه عمرو بن بكر السَّكسكي وهو متروك. وقد ضعَّف إسنادَه البوصيريُّ في «المصباح» (٤/ ٥٨). لكنَّ عمرًا لم يتفرَّد به، فقد أخرجه أبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (١٧٧، ٦١٣) وغيرُه من طريق شدَّاد بن عبد الرَّحمن الأنصاريِّ وعمرو بن بكر السَّكسكي، عن ابن أبي عبلة به. وهو في «السلسلة الصحيحة» (١٧٩٨). وفي الباب عن أنس وأسماء بنت عميس وأمِّ سلمة - رضي الله عنهم -.
(^٢) في «السُّنن»: «سمعتُ أبا أُبَيِّ ابن أمِّ حرام»، وأبو أُبَيّ كنية عبد الله. والمصنف في ذكر اسمه تابعَ الحمويَّ، والحمويُّ تابع الموفقَ عبد اللطيف في «الأربعين الطبية» (ص ١١٢).
(^٣) هذا لفظ الترمذي.
Jilid 4 · hlm. cetak 101
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.