الطب النبوي › ذكر القسم الأول، وهو العلاج بالأدوية الطبيعية › فصل في هديه في علاج المفؤود
فصل
في هديه - ﷺ - في علاج المفؤود
روى أبو داود في «سننه» (^١) من حديث مجاهد عن سعد قال: مرضتُ مرضًا، فأتاني رسول الله - ﷺ - يعودني، فوضع يده بين ثدييَّ حتَّى وجدتُ بردَها على فؤادي، وقال لي: «إنَّك رجلٌ مفؤودٌ، فأتِ الحارثَ بن كَلَدة من ثقيفٍ، فإنَّه رجلٌ يتطبَّب، فليأخذ سبعَ تمراتٍ من عَجْوة المدينة، فليجَأْهنَّ بنواهنَّ، ثمَّ ليَلُدَّك بهنَّ».
المفؤود: الذي أصيب فؤاده فهو يشتكيه، كالمبطون الذي يشتكي بطنه. واللَّدود: ما يسقاه الإنسان من أحد جانبي الفم.
وفي التَّمر خاصِّيَّةٌ عجيبةٌ لهذا الدَّاء، ولا سيَّما تمر المدينة، ولا سيَّما العَجْوة منه. وفي كونها سبعًا خاصِّيَّةٌ أخرى تُدْرَك بالوحي. وفي «الصَّحيحين» (^٢): من حديث عامر بن سعد بن أبي وقَّاصٍ عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تصبَّح بسبع تمراتٍ من تمر العالية لم يضُرَّه ذلك اليومَ
_________
(^١) برقم (٣٨٧٥) وسكت عنه. وأخرجه أيضًا ابن سعد في «الطَّبقات» (٣/ ١٤٦)، والطَّبرانيُّ في «الكبير» (٦/ ٥٠)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٣٧، ٣٥٩). وصحَّحه الضِّياء في «المختارة» (١٠٥٠)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٣٦ - ٨٣٧) و«الوسطى» (٤/ ٢٣١)، وتعقَّبه ابن القطَّان في «الوهم والإيهام» (٢/ ٥٥٩، ٥٦٠) بأنَّ مجاهدًا لم يسمع من سعدٍ، فالإسناد منقطع. وينظر: «الأحاديث الواردة في فضائل المدينة» (٣٧٣).
(^٢) البخاري (٥٤٤٥) ومسلم (٢٠٤٧)، وفي كليهما: «... تمرات عجوة». و«من تمر العالية» زيادة في رواية أبي ضمرة كما في «الفتح» (١٠/ ٢٣٩). والنقل من كتاب الحموي (ص ١٨٦).
Jilid 4 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.