الطب النبوي › ذكر القسم الأول، وهو العلاج بالأدوية الطبيعية › فصل في هديه ﷺ في علاج الرمد بالسكون والدعة وترك الحركة والحمية مما يهيج الرمد
ضرره. وبغضُ الطَّبيعة وكراهتُها للنَّافع قد يجلب لها منه ضررًا.
وبالجملة، فاللَّذيذ المشتهى تُقبل الطَّبيعة عليه بعنايةٍ، فتهضمه على أحمد الوجوه، سيَّما عند انبعاث النَّفس إليه بصدق الشَّهوة وصحَّة القوَّة. والله أعلم.
في هديه - ﷺ - في علاج الرَّمَد بالسُّكون والدَّعة، وترك الحركة، والحمية ممَّا يهيج الرَّمد (^١)
وقد تقدَّم أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - حمى صهيبًا من التَّمر، وأنكر عليه أكلَه وهو أرمد. وحمى عليًّا من الرُّطَب لمَّا أصابه الرَّمد.
وذكر أبو نعيم في كتاب «الطِّبّ النَّبوي» (^٢) أنَّه - ﷺ - كان إذا رمِدت عينُ امرأةٍ من نسائه لم يأتها حتَّى تبرأ عينها.
الرَّمَد ورمٌ حارٌّ يعرض في الطَّبقة الملتحمة من العين، وهو بياضها الظَّاهر. وسببه انصباب أحد الأخلاط الأربعة، أو ريحٌ حارَّةٌ تكثر كمِّيَّتها في
_________
(^١) الفصل كله منقول من كتاب الحموي (ص ٣١٠ - ٣١٣) إلا الفقرة الرابعة الطويلة ولعله نقلها من الكتاب الذي نقل منه أنواع الصداع من قبل.
(^٢) برقم (٢٧٧). وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ فيه حصين بن مخارق، قال الدَّارقطنيُّ في «الضُّعفاء» (١٧٩): «متروك»، وكذا قال ابن حجر في «الدِّراية» (٢/ ٣٨)، وأمَّا في «الفتح» (١١/ ٢٢٧) فقال: «ضعيفٌ». ونقل ابن الجوزيِّ في «الضُّعفاء» (٩٢٦) والذَّهبيُّ في «الميزان» (٢٠٩٧) وغيرهما عن الدَّارقطنيِّ أنَّه قال: «يَضَع الحديثَ»؛ وبناءً عليه حكم الألبانيُّ في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٥٩٢٣) على الحديث بالوضع.
Jilid 4 · hlm. cetak 151
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.