الطب النبوي › ذكر القسم الأول، وهو العلاج بالأدوية الطبيعية › فصل في هديه ﷺ في علاج الأورام والخرجات التي تبرأ بالبط والبزل
«الصَّحيحين» (^١) عن عائشة أنَّها قالت: طيَّبتُ رسول الله - ﷺ - بيدي بذَريرةٍ في حجَّة الوداع للحِلِّ والإحرام.
والبَثْرة: خُرَاجٌ صغيرٌ يكون عن مادَّةٍ حادَّةٍ (^٢) تدفعها الطَّبيعة، فتَسْترِقُ مكانًا من الجسد تخرج منه، فهي محتاجةٌ إلى ما يُنْضِجها ويُخْرِجها. والذَّريرة أحد ما يفعل بها ذلك، فإنَّ فيها إنضاجًا وإخراجًا مع طيب رائحتها، مع أنَّ فيها تبريدًا (^٣) للنَّاريَّة الَّتي في تلك المادَّة. ولذلك (^٤) قال صاحب «القانون» (^٥): إنَّه لا أفضل لحرق النَّار من الذَّريرة بدهن الورد والخلِّ.
فصل
في هديه - ﷺ - في علاج الأورام والخُراجات الَّتي تبرأ بالبطِّ والبَزْل (^٦)
يذكر عن علي أنَّه قال: دخلتُ مع رسول الله - ﷺ - على رجلٍ يعوده، بظهره ورمٌ، فقالوا: يا رسول اللَّه! هذه (^٧) مِدَّةٌ. قال: «بُطُّوا عنه». قال علي: فما برحت حتَّى بُطَّت، والنَّبيُّ - ﷺ - شاهدٌ (^٨).
_________
(^١) البخاري (٥٩٣٠) ومسلم (١١٨٩).
(^٢) حط: «حادثة». وفي النسخ المطبوعة: «حارة».
(^٣) ز، س، د: «تبريد».
(^٤) س، حط، ن: «وكذلك»، وكذا في المطبوع.
(^٥) ذكره في «القانون» (١/ ٧١٩) بلفظ «قيل»، كما نقل الحموي (ص ٥٥٤ - ٥٥٥) على الصواب.
(^٦) كتاب الحموي (ص ٢٩٢ - ٢٩٤).
(^٧) س: «بهذه»، وكذا في طبعة عبد اللطيف وما بعدها.
(^٨) كتاب الحموي (ص ٢٩٢) وقد نقله عن ابن الجوزي. انظر: «لقط المنافع» (٢/ ٦٢). وأخرجه أبو يعلى (٤٥٤)، وابن عديٍّ في «الكامل» (٢/ ٥١) واللَّفظ له، وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ فيه أبو الرَّبيع السَّمَّان، واسمه: أشعث بن سعيد البصريُّ، عدَّ ابن عديٍّ هذا الحديثَ مِن أنكَرِ حديثه، وقال ابن القيسرانيِّ في «الذَّخيرة» (٣/ ١٣٢٩): «هذا ممَّا تفرَّد به أبو الرَّبيع ... وأبو الرَّبيع متروكُ الحديث»، وبه ضعَّفه الهيثميُّ في «المجمع» (٥/ ٩٩)، والبوصيريُّ في «الإتحاف» (٣٩١٢).
Jilid 4 · hlm. cetak 163
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.