فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › فصل في حكمه بالقود على من قتل جارية، وأنه يفعل به كما فعل
للوليِّ: «أما إنَّه إن كان صادقًا ثمَّ قتلْتَه دخلتَ النَّار»، فخلَّى سبيله.
وفي كتاب ابن حبيب في هذا الحديث زيادةٌ (^١)، وهي: قال النَّبيُّ - ﷺ -: «عَمْد يدٍ، وخطأ قلبٍ».
في حُكمه بالقوَد على من قتل جاريةً، وأنه يُفعَل به كما فَعَل
ثبت في «الصَّحيحين» (^٢): أنَّ يهوديًّا رضَّ رأسَ جاريةٍ بين حجرين على أوضاحٍ لها، أي: حليٍّ، فأُخِذ، فاعترف، فأمر رسولُ الله - ﷺ - أن يُرضَّ رأسُه بين حجرين.
وفي هذا الحكم (^٣) دليلٌ على قتل الرَّجل بالمرأة، وعلى أنَّ الجاني يُفعل به كما فعل، وأنَّ القتل غيلةً حدٌّ (^٤) لا يُشترط فيه إذن الوليِّ، فإنَّ رسول الله - ﷺ - لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قَتَله حتمًا، وهذا مذهب مالك (^٥)، واختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّة (^٦).
_________
(^١) لم نجد هذه الزيادة مسنَدة، وهي في القطعة المطبوعة من «الجامع» لابن وهب (ص ٢٨٢) (رقم ٤٩٠) عن يونس عن ابن شهاب عن النبي - ﷺ - مرسلًا!
(^٢) أخرجه البخاري (٢٣١٤)، ومسلم (١٦٧٢)، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(^٣) في المطبوع: «الحديث» خلاف النسخ.
(^٤) سقط من المطبوع.
(^٥) ينظر «المدونة»: (٤/ ٦٥٣)، و«تهذيب المدونة»: (٤/ ٦٠٠)، و«الذخيرة»: (١٠/ ١٣٩).
(^٦) ينظر «الفروع»: (٥/ ٦٦٢)، و«الاختيارات» (ص ٤٢٢) للبعلي.
Jilid 5 · hlm. cetak 10
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.