فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › فصل في حكمه - ﷺ - بالقسامة فيمن لم يعرف قاتله
وقد روى البخاريُّ في «صحيحه» (^١) عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله - ﷺ - قضى في جنين امرأةٍ من بني لحيان بغرَّةٍ: عبدٍ أو وليدةٍ، ثمَّ إنَّ المرأة التي قضى عليها بالغرَّة توفِّيت، فقضى رسول الله - ﷺ - أنَّ ميراثها لبنيها وزوجها، وأنَّ العقل على عصبتها.
وفي هذا الحكم أنَّ شِبْه العمد لا يوجب القَوَد، وأنَّ العاقلة تحمل الغرَّة تبعًا للدِّية، وأنَّ العاقلة هم (^٢) العَصَبة، وأنَّ زوج القاتلة لا يدخل معهم، وأنَّ أولادها أيضًا ليسوا من العاقلة.
في حُكمه - ﷺ - بالقَسَامة (^٣) فيمن لم يُعرف قاتلُه
ثبت في «الصَّحيحين» (^٤): أنَّه - ﷺ - حكم بها بين الأنصار واليهود، وقال لحُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة وعبد الرحمن: «أتحلفون وتستحقُّون دمَ صاحبكم؟» ــ وقال البخاريُّ (^٥): «وتستحقُّون قاتلكم أو صاحبكم» ــ فقالوا: أمرٌ لم نشهده
_________
(^١) حديث (٦٧٤٠ و٦٩٠٩).
(^٢) د: «و» خطأ.
(^٣) القسامة: اليمين، وحقيقتها: أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم، إذا وجدوه قتيلًا بين قوم ولم يُعرف قاتله ... أو يقسم بها المتهَمُون على نفي القتل عنهم. «النهاية في غريب الحديث»: (٤/ ٦٢). وينظر «تحرير ألفاظ التنبيه» (ص ٣٣٩)، و«المصباح المنير»: (٢/ ٥٠٣).
(^٤) البخاري (٧١٩٢) بلفظه، ومسلم (١٦٦٩) بنحوه، من حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه -.
(^٥) يعني في رواية (٣١٧٣)، وهي رواية مسلم السالفة بتقديم وتأخير.
Jilid 5 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.