فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › فصل في حكمه - ﷺ - فيمن تزوج امرأة أبيه
باليمن، فسقط فيها الأسد (^١)، فسقط فيها رجلٌ، فتعلَّق بآخر، والثَّاني بالثَّالث، والثَّالث بالرَّابع، فسقطوا جميعًا، فماتوا، فارتفع أولياؤهم إلى عليِّ بن أبي طالبٍ، فقال: اجمعوا من حفر البئر من النَّاس، وقضى للأوَّل بربع الدِّية، لأنَّه هلك فوقه ثلاثةٌ، وللثَّاني بثلثها لأنَّه هلك فوقه اثنان، وللثَّالث بنصفها لأنَّه هلك فوقه واحدٌ، وللرَّابع بالدِّية تامَّةً، فأتوا رسولَ الله - ﷺ - العام المقبل، فقصُّوا عليه القصَّة، فقال: هو ما قضى بينكم.
هذا (^٢) سياق البزار، وسياق أحمد نحوه، وقال: إنَّهم أبوا أن يرضوا بقضاء عليّ، فأتوا النبيَّ - ﷺ - وهو عند مقام إبراهيم، فقصُّوا عليه القصَّة، فأجازه رسولُ الله - ﷺ -، وجعل الدِّية على قبائل الذين ازدحموا.
في حكمه - ﷺ - فيمن تزوّج امرأة أبيه (^٣)
روى الإمام أحمدُ والنَّسائيُّ وغيرهما (^٤):
عن البراء، قال: لقيت خالي
_________
(^١) هذه الجملة «فسقط فيها الأسد» ليست في المطبوع. وزاد البزار (٧٣٢): «فأصبحوا ينظرون إليه».
(^٢) د، س، والمطبوع: «هكذا».
(^٣) هذا العنوان ليس في س.
(^٤) أخرجه أحمد في «مسنده» (١٨١٣٤)، والدارمي (٢٢٣٩)، وأبو داود (٤٤٥٦، ٤٤٥٧)، والترمذي (١٣٦٢)، والنسائي (٣٣٣٢)، من طرق عن عدي بن ثابت عن البراء - رضي الله عنه -. قال الترمذي: «حديث البراء حديث حسن غريب».
وقد أَعلَّ المنذريُّ وابن التركماني هذا الحديثَ بالاضطراب، وصححه المصنف في «تهذيب السنن»: (٣/ ١١٢ - ١١٣)، ولم يَعُدَّ اضطرابه مؤثرًا؛ لإمكان الجمع بين الروايات.
وللحديث طريق أخرى عند أبي داود (٤٤٥٦)، والنسائيّ في «الكبرى» (٥٤٩٠) وغيرهما عن أبي الجهم عن البراء، ورجاله رجال الشيخين؛ غير أبي الجهم، وهو ثقة. وله شاهد ــ سيأتي ــ من حديث معاوية بن قرة المزني عن أبيه - رضي الله عنه -.
تنبيه: خالف زيدُ بن أبي أنيسة السديَّ وربيعَ بن رُكَين؛ فزاد يزيدَ بن البراء بين عديٍّ والبراء، وقد صحح الوجهين الألبانيُّ في «الإرواء»: (٨/ ١٨ - ٢٢).
Jilid 5 · hlm. cetak 20
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.