فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › فصل في قضائه - ﷺ - في الرجل يزني بجارية امرأته
فقال لليهود: «ائتوني بأربعةٍ منكم» (^١).
وتضمَّنت الاكتفاءَ بالرَّجم، وأن لا يُجمَع بينه وبين الجلد، قال ابن عبَّاسٍ: الرَّجم في كتاب الله لا يغوص عليه إلا غوَّاصٌ (^٢)، وهو قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [المائدة: ١٥].
واستنبطه غيرُه من قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة: ٤٤].
قال الزُّهريُّ في حديثه: فبلَغَنا أنَّ هذه الآية نزلت فيهم ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾، كان النَّبيُّ - ﷺ - منهم (^٣).
في قضائه - ﷺ - في الرجل يزني بجارية امرأته
في «المسند» و«السُّنن الأربعة» (^٤) من حديث قتادة، عن حبيب بن سالم:
_________
(^١) في «شرح معاني الآثار»: (٤/ ١٤٢) من طريق مجالد المتقدم.
(^٢) أورده ابن الطلاع في «أقضيته» (ص ٢٠)، وهو بنحوه عند الحاكم: (٤/ ٣٥٩) وصحح إسنادَه.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره»: (١/ ١٩٠)، وفي «المصنف» (١٣٣٣٠)، وأبو داود (٤٤٥٠)، وابن جرير: (٨/ ٤٥٠)، وغيرهم.
(^٤) أخرجه أحمد (١٨٤٢٥)، وأبو داود (٤٤٥٨)، والترمذي (١٤٥١)، والنسائي (٣٣٦١)، وابن ماجه (٢٥٥١)، من طرق عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، والحديث حسَّنه المصنف هنا، وقد ضعفه البخاري والترمذي والبزار والنسائي وابن عدي والخطابي؛ للانقطاع والجهالة والاضطراب، كما سيبيِّنه المصنف. ينظر: «مسند البزار» (٣٢٣٩)، و«الكامل»: (٣/ ٣١٤)، و«مختصر المنذري»: (٦/ ٢٧٠).
Jilid 5 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.