فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › ذكر أقضيته وأحكامه في النكاح وتوابعه › فصل [ما في قوله: «لو راجعته» من الفقه]
فإن قيل: فما حكم المهر إذا اختارت الفسخَ؟
قيل: إمَّا (^١) أن تفسخ قبل الدُّخول أو بعده. فإن فسخت بعده لم يسقط المهرُ وهو لسيِّدها سواءٌ فسخت أو أقامت، وإن فسخت قبله ففيه قولان هما روايتان عن أحمد، أحدهما: لا مهر لأنَّ الفرقة من جهتها، والثَّاني: يجب نصفه، ويكون لسيِّدها لا لها.
فإن قيل: فما تقولون في المعْتَق نصفُها هل لها خيارٌ؟ قيل: فيه قولان، وهما روايتان (^٢)، فإن قلنا: لا خيار لها (^٣) فزوّجَ (^٤) مُدَبَّرةً له لا يملك غيرها وقيمتها مائةٌ بعبدٍ (^٥) على مائتين مهرًا ثمَّ مات، عتَقَت ولم تملك الفسخَ قبل الدُّخول، لأنَّها لو ملكته سقط المهر أو تنصّف (^٦)، فلم تخرج من الثُّلث فيرقَّ بعضها، فيمتنع الفسخ (^٧)، بخلاف ما إذا لم تملكه، فإنَّها تخرج من الثُّلث فتعتق جميعها.
فصل
وفي قوله - ﷺ -: «لو راجعتِه»، فقالت: أتأمرني؟ فقال: «لا، إنَّما أنا شافعٌ»،
_________
(^١) ب: «لا يخلو إما ...».
(^٢) في ط الفقي والرسالة زيادة: «عن أحمد» ولا وجود لها في النسخ ولا في ط الهندية.
(^٣) ب زيادة: «لا خيار لها فلا مهر. وإن قلنا: لها الخيار وجب بحسابه، وكان لسيدها، ولو تزوج مدبَّرة ...».
(^٤) ز: «فيزوج»، وب: «تزوج». وفي ط الفقي والرسالة: «كزوج»!
(^٥) ز: «تعبد»، ط الهندية: «يعتد»، وط الفقي والرسالة: «فعقد»، والصواب من باقي النسخ، وينظر «المحرر»: (٢/ ٢٦)، و«الفروع»: (٨/ ٢٧٩).
(^٦) ح: «بنصف»، والمطبوع: «انتصف».
(^٧) في ط الفقي والرسالة زيادة: «قبل الدخول» ولا وجود لها في النسخ.
Jilid 5 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.