الجماع (^١)».
وفيها (^٢) عن ابن عمر قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الرَّجل يُطلِّق امرأته ثلاثًا، فيتزوَّجها الرَّجلُ، فيُغلِق البابَ ويُرخِي السِّتر، ثمَّ يُطلِّقها قبل أن يدخُلَ بها، قال: «لا تَحِلُّ للأوَّل حتَّى يُجامِعَها الآخر».
فتضمَّن هذا الحكم أمورًا:
أحدها: أنَّه لا يُقبل قول المرأة على الرَّجل أنَّه لا يَقدِر على جماعها.
الثَّاني: أنَّ إصابة الزَّوج الثَّاني شرطٌ في حلِّها للأوَّل، خلافًا لمن اكتفى بمجرَّد العقد (^٣)، فإنَّ قوله مردودٌ بالسُّنَّة التي لا مَرَدَّ لها.
_________
(^١) بعدها في المطبوع: «ولو لم ينزل»، وليست في النسخ والرواية.
(^٢) في «المجتبى» (٣٤١٥)، وفي «الكبرى» (٥٦٠٨)، وكذا أخرجه أحمد (٤٧٧٦، ٤٧٧٧) والبيهقي (٧/ ٣٧٥) من طريق علقمة بن مرثد عن رزين بن سليمان الأحمري عنه، وسنده ضعيف لجهالة رزين. لكن يشهد له حديث عائشة المتقدِّم في الصحيحين، وحديثُ عبيد الله بن العباس، وأنس.
(^٣) ثبت هذا القول عن سعيد بن المسيب - رحمه الله - كما في «سنن سعيد بن منصور» (١٩٨٩)، و«مسائل حرب» (ص ٨٦) بالسند المتصل إليه. وذكره ابن المنذر في «الإجماع» (٨١) وابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٧٨) وغيرهما كثير. وانظر: «إغاثة اللهفان» (١/ ٤٨٦)، و«الفتح» (٩/ ٤٦٧).
Jilid 5 · hlm. cetak 400
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.