فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › ذكر أحكامه - ﷺ - في البيوع › ذكر حكمه - ﷺ - في المنع من بيع الماء الذي يشترك فيه الناس
الحجَّام يُعطى، وإن كان منهيًّا عنه؟ فقال: لم يبلغنا أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - أعطى في مثل هذا شيئًا كما بلغنا في الحجَّام.
واختلف أصحابنا في حمْلِ كلام أحمد على ظاهره أو تأويلِه، فحمله القاضي على ظاهره، وقال (^١): هذا مقتضى النَّظر، لكن تُرِكَ مقتضاه في الحجَّام، فبقي فيما عداه على مقتضى القياس. وقال أبو محمد في «المغني» (^٢): كلام أحمد يُحمل على الورع لا على التَّحريم، والجواز أرفقُ بالنَّاس، وأوفقُ للقياس. والله أعلم.
ثبت في «صحيح مسلم» (^٣) من حديث جابر قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع فَضْل الماء.
وفيه (^٤) عنه قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع ضِراب الفحل، وعن بيع الماء والأرض لتُحْرَث، فعن ذلك نهى رسول الله - ﷺ -.
وفي «الصَّحيحين» (^٥) عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «لا تَمْنَع فضلَ الماء لتَمنعَ به الكلأ»، وفي لفظٍ آخر (^٦): «لا تمنعوا فضلَ الماء لتمنعوا
_________
(^١) كما في المصدر السابق.
(^٢) (٦/ ٣٠٤).
(^٣) برقم (١٥٦٥/ ٣٤).
(^٤) برقم (١٥٦٥/ ٣٥).
(^٥) البخاري (٢٣٥٣) ومسلم (١٥٦٦/ ٣٦).
(^٦) «صحيح مسلم» (١٥٦٦/ ٣٧).
Jilid 6 · hlm. cetak 483
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.