وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المُزَني، فنتلاقَى (^١) أخباركم. قال: قلت: أجسامكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بليت الأجسام! وإنما تتلاقى الأرواح. قال: فقلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم (^٢)؟ قال: نعلم بها عشية الجمعة، ويوم الجمعة كلَّه، وليلة السَّبت (^٣) إلى طلوع الشمس. قال: قلت: فكيف ذلك دون الأيام كلِّها؟ قال: لفضل يوم الجمعة وعظمته.
وذكر ابن أبي الدنيا (^٤) أيضًا عن محمد بن واسع أنه كان يذهب كلَّ غداة سبت حتى يأتي الجبَّانَ (^٥)، فيقف على القبور، فيسلِّم عليهم، ويدعو لهم، ثم ينصرف. فقيل له: لو صيَّرتَ هذا اليوم يوم الاثنين. فقال: بلغني أنَّ الموتى يعلمون بزوَّارهم يوم الجمعة، ويومًا قبلها ويومًا بعدها.
وذكر (^٦) عن سفيان الثوري قال: بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبرًا يوم السبت قبل طلوع الشمس علِمَ الميِّتُ بزيارته. فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: لمكان يوم الجمعة.
_________
(^١) كذا في جميع النسخ و«شعب الإيمان» و«الإحياء» (٤/ ٤٩١). وفي سائر المصادر: «نتلقَّى» كما أثبت الفقي.
(^٢) ك، ع: «لكم».
(^٣) ما عدا ق، م: «يوم السبت» وكذا في المصادر، وفي المطبوع كما أثبت.
(^٤) في كتاب «القبور» كما في كتاب «الروح» (١/ ١٠). ومن طريقه أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٦٢)، وفيه بكر بن محمد بن فرقد وجسر بن فرقد القصاب، فيهما لين.
(^٥) الجبَّان: المقبرة.
(^٦) في كتاب «القبور» أيضًا («الروح» ١/ ١٠). ومن طريقه أخرجه البيهقي في «الشعب» (٨٨٦٣)، وفيه عبد العزيز بن أبان، كذاب.
Jilid 1 · hlm. cetak 519
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.