ورواه ابن ماجه في «سننه» (^١)، ولفظه: «فليس له شيء». ولكن قد ضعَّف الإمام أحمد وغيره هذا الحديث. قال الإمام أحمد (^٢): هو مما انفرد به صالح مولى التوأمة. وقال البيهقي (^٣): هذا حديث يُعَدُّ في أفراد صالح، وحديث عائشة أصحُّ منه، وصالح مختلف في عدالته، كان مالك يجرحه (^٤). ثم ذكر عن أبي بكر وعمر أنه صُلِّي عليهما في المسجد.
قلت: صالح ثقة في نفسه، كما قال عباس (^٥) عن ابن معين: هو ثقة. وقال ابن أبي مريم ويحيى: ثقة حجة، فقلت (^٦) له: إنَّ مالكًا تركه، فقال: إنَّ مالكًا أدركه بعد أن خَرِف، والثوريُّ إنما أدركه بعد أن خرِف فسمع منه، لكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرَف. وقال علي بن المديني: هو ثقة إلا أنه
_________
(^١) برقم (١٥١٧).
(^٢) انظر: «مسائل أحمد» برواية ابنه عبد الله (ص ١٤٢).
(^٣) في «السنن الكبرى» (٤/ ٥٢)، و«معرفة السنن» (٥/ ٣١٩، ٣٢٠) وعنه صدر المؤلف، وذكر فيه أيضًا من كتاب «العلل الكبير» للترمذي (ص ٣٥) فيما سأل عنه محمدَ بن إسماعيل البخاري، قال: كان أحمد بن حنبل يقول: «من سمع من صالح قديمًا فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرًا ...» كأنه يضعف سماعه، قال محمد (أي البخاري): «وابن أبي ذئب سماعه منه أخيرًا، يروي عنه مناكير». وانظر أيضًا في «العلل الكبير» (ص ٣١٣، ٣١٤).
(^٤) م: «يخرجه»، تصحيف.
(^٥) انظر: «تاريخ ابن معين» بروايته (٣/ ١٧٦) و«الضعفاء الكبير» للعقيلي (٢/ ٢٠٤).
(^٦) القائل: ابن أبي مريم. والعبارة: «وقال ابن أبي مريم ويحيى» كذا وقعت في جميع النسخ، ومقتضى السياق: «وقال ابن أبي مريم: قال يحيى». انظر: «الكامل» لابن عدي (٦/ ٢٠٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 643
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.