فصول في هديه في العبادات › فصل في هديه ﷺ في الجنائز › فصل في هديه في تعزية أهل الميت وصنع الطعام لهم
والإشراك به، والإقسامَ على الله به، وسؤاله الحوائج، والاستغاثة به، والتوجُّهَ إليه؛ بعكس (^١) هديه - ﷺ - فإنَّه هديُ توحيد وإحسان إلى الميِّت، وهديُ هؤلاء هديُ (^٢) شرك وإساءة إلى نفوسهم وإلى الميت. وهم ثلاثة أقسام: إما أن يدعوا الميِّتَ، أو يدعون به، أو يدعون (^٣) عنده ويرون الدعاء عنده أوجب وأولى من الدعاء في المساجد. ومن تأمَّل هديَ رسول الله - ﷺ - وأصحابه تبيَّن له الفرق بين الأمرين. وبالله التوفيق.
فصل
وكان من هديه تعزية أهل الميت. ولم يكن من هديه أن يُجتمَع للعَزاء (^٤)، ويُقرأ له القرآن لا عند القبر ولا غيره. وكلُّ هذا بدعة حادثة بعده مكروهة.
وكان من هديه: السكونُ، والرِّضى بقضاء الله، والحمدُ لله (^٥)، والاسترجاع (^٦). وبرِئ ممن خرَق لأجل المصيبة ثيابه، أو رفع صوته
_________
(^١) ص، ج: «عكس».
(^٢) لفظ «هدي» ساقط من النسخ المطبوعة.
(^٣) «يدعون» ساقط من ق، مب، ن.
(^٤) أخرج أحمد (٦٩٠٥) وابن ماجه (١٦١٢) والطبراني (٦٩٠٥) من حديث جرير بن عبد الله البجلي: «كنا نعد ــ أو نرى ــ الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة»، هذا لفظ ابن ماجه. والحديث صحيح، وصححه الألباني في «أحكام الجنائز» (ص ١٦٧).
(^٥) لم يرد «لله» في ص، ج.
(^٦) أخرجه مسلم (٩١٨) من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -.
Jilid 1 · hlm. cetak 678
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.