ومن هذا الباب: إقرار النبي ﷺ لعبد الله بن أُبّي، وأمثاله من أئمة النفاق والفجور، لما لهم من أعوان، فإزالة منكره بنوع من عقابه، مستلزمة إزالة معروف أكثر من ذلك، بغضب من قومه وحميتهم، وبنفور الناس إذا سمعوا أن «محمدا» يقتل أصحابه» .
ومن ذلك حين قال عبد الله بن أُبي في غزاة سكع فيها رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار فتناصرا: فعلوها؟ أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجن الأعزُّ منها الأذلّ، فبلغ النبي ﷺ فقام عمر فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق.
فقال النبي ﷺ: «دعه لا يتحدث الناس أنَّ محمدا يقتل أصحابه» (متفق عليه) .
فتلك حكمة النبوة التي يجب أن يتأسى بها القائمون بتغيير المنكر، ولهذا قال «عمر» رضي الله عنه بعد أن استبان له نور الحكمة النبوية في هذا:
«قد - والله - علمتُ لأمر رسول الله ﷺ أعظمُ بركة من أمري» .
Jilid 1 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.