الوسائل النبوية في كسب قلوب البرية › الوسيلة الثانية الحلم وكظم الغيظ
يخطئ بعض الناس- أحيانًا - في حقك.. يوعد فيخلف أو يتأخر أو يجرحك بلسانه فلا بد لكسبه من حلم وكظم للغيظ لأنك صاحب هدف وغاية تريد أن تصل إليها؛ ولذا لا بد من حسن تصرفك والله -عز وجل- يمتدح هذا الصنف من الدعاة فيقول: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ آل عمران، الآية: ١٣٤. وعن أنس - رضي الله عنهقال: «كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة حتى أزالت الرداء إلى صفحة عاتق رسول (الله ﷺ) وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جذبته ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك.. فالتفت إليه رسول الله (ﷺ) وضحك، وأمر له بعطاء» . وهذا الموقف من سيد الخلق -عليه أفضل الصلاة والسلام - لا يحتاج منا إلى تعليق سوى أن نقول: ما قاله الحق عز وجل في وصف نبيه ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ القلم، الآية: ٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 10
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.