٧٠٤ - ابن مكرم
وقال أبو الوليد الفقيه: سمعتُ السرّاج يقول: وا أسَفَى على بغداد، فقيل: لِمَ فارقْتَها؟ قال: أقام بها أخي خمسينَ سَنَة، فلمّا تُوفيَ سمعتُ رجلًا يقول لآخر في الدَّرب: مَن هذا الميت؟ قال: غريبٌ كان ها هنا، فقلت: إنَّا للَّه، بعد طول إقامةِ أخي هنا واشتهارِه بالعلم وبالتِّجارة يُقال: غريب، فَحَملني ذلك على فِراقها (١).
مات السرّاج في ربيع الآخر سنةَ ثلاث عشرة وثلاثِ مئة. رحمه اللَّهُ تعالى.
الحافطُ المسند، أبو بكر، محمدُ بنُ الحسين بن مُكْرم البغدادي ثم البصري.
سكن البصرة، وحدَّث بها عن: بشر بن الوليد الكِنْدي، ومحمدِ بنِ بكّار بن الريّان، ومَنْصور بن أبي مُزاحم، وعُبيد اللَّهِ القَواريري، والطَّبقة.
وعنه: محمدُ بنُ مخلد، والطَّبراني، وابنُ عدي، وابنُ السُّنِّي، وابنُ المقرئ، وخلق.
_________
= أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "وينزل ربنا -تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين بقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ".
(١) الخبر في "تاريخ بغداد" ٦/ ٢٩٣ ضمن ترجمة إسماعيل بن إسحاق السراج.
* تاريخ بغداد: ٢/ ٢٣٣، المنتظم: ٦/ ١٦٥، سير أعلام النبلاء: ١٤/ ٢٨٦، تذكرة الحفاظ: ٢/ ٧٣٥، العبر: ٢/ ١٤٤، شذرات الذهب: ٢/ ٢٥٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 450
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.