ابن المبارك: حديث الزهري في هذا مرسلًا أصح من حديث ابن عيينة.
وقال النسائي (^١): هذا خطأ، والصواب مرسل.
وقالت طائفة من متأخرِّي المحدثين: هذا غير مؤثِّر، ووصله صحيح.
قال البيهقي (^٢): من وصله واستقرَّ على وصله ولم يُختلف عليه فيه ــ وهو سفيان بن عيينة ــ حجة ثقة.
وقال غيره (^٣): سفيان بن عيينة من الأثبات الحفاظ، وقد أتى بزيادة على من أرسل، فوجب تقديمه (^٤).
قال ابن القيم - رحمه الله -: ومثل هذا لا يعبأ به أئمةُ الحديث شيئًا، ولم يخفَ عليهم أن سفيان حجة ثقة، وأنه قد وصله، فلم يستدرك عليهم المتأخرون شيئًا لم يعرفوه.
وقال آخرون: قد تابع ابنَ عيينة على روايته إياه عن الزهري عن سالم عن أبيه: يحيى بن سعيد، وموسى بن عقبة (^٥)، وزياد بن سعد، وبكر، ومنصور (^٦)،
_________
(^١) «السنن الكبرى» عقب الحديث (٢٠٨٣)، و«المجتبى» عقب الحديث (١٩٤٥).
(^٢) «سنن البيهقي» (٤/ ٢٤).
(^٣) كابن حزم في «المحلى» (٥/ ١٦٥)، وابن الجوزي في «التحقيق» (٢/ ١١).
(^٤) كلام المنذري من (هـ)، وفيه تصرّف وزيادة يسيرة من المؤلف.
(^٥) أخرج روايتهما ابن عبد البر في «التمهيد» (١٢/ ٨٨)، عن الزهري، عن سالم: «أن ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة، وقال: قد كان رسول الله - ﷺ - يمشي بين يديها وأبو بكر وعمر وعثمان». وهذا ليس صريحًا في الوصل، بل الظاهر أن آخره كلام الزهري مُرسلًا. وانظر: «العلل» للدارقطني (٢٧١٦).
(^٦) أخرج رواية هؤلاء الثلاثة الترمذي (١٠٠٨)، والنسائي (١٩٤٥)، من طريق همّام بن يحيى عنهم.
Jilid 2 · hlm. cetak 367
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.