كتاب العتاق › في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت › مذاهب الناس في المسألة
ورواه علي بن المبارك عن يحيى مرفوعًا، ثم قال يحيى: قال عكرمة عن ابن عباس: «يقام عليه حد المملوك» (^١). وهذا يخالف رواية حماد بن سلمة في النص، والروايةَ المرفوعة في القياس (^٢).
ولهذا الاضطراب ــ والله أعلم ــ ترك الإمام أحمد القول به، فإنه سئل عن هذا الحديث؟ فقال: أنا أذهب إلى حديث بريرة: أن النبي - ﷺ - أمر بشرائها، يعني أنها بقيت على الرِّقّ حتى أمر بشرائها (^٣).
وقد اختلف الناس في هذه المسألة على مذاهب:
أحدها: أنه لا يعتق منه شيء ما دام عليه شيء من كتابته. وهذا قول الأكثرين، ويُروى عن عمر وزيد وابن عمر وعائشة وأم سلمة (^٤)، وجماعةٍ من التابعين (^٥). وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وإسحاق (^٦).
_________
(^١) أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٢٤٢)، والطحاوي في «معاني الآثار» (٣/ ١١١)، والحاكم (٢/ ٢١٨)، وعنه البيهقي (١٠/ ٣٢٦).
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٦٩٨٣) دون الموقوف.
(^٢) في الأصل والطبعتين: «هي القياس»، والتصويب من «المعرفة»، ومن «السنن الكبرى» حيث العبارة أصرح. وهنا ينتهي النقل عن البيهقي من «المعرفة».
(^٣) نقل هذه الرواية عن أحمد البيهقيُّ في «المعرفة» (١٤/ ٤٤٩) وفي «الكبرى» (١٠/ ٣٢٦).
(^٤) سبق تخريج آثار عمر وزيد وابن عمر وعائشة، وأما قول أم سلمة فأخرجه عبد الرزاق (١٥٧٢٨).
(^٥) كابن المسيب، والزهري، والقاسم، وسالم، وسليمان بن يسار، وقتادة. انظر: «الأوسط» لابن المنذر (١١/ ٥٣١، ٥٥٤).
(^٦) انظر: «الموطأ» (٢٢٨٣ - ٢٢٨٥)، و«الأم» (٨/ ٤٦٠، ٩/ ٣٨٥)، و«الأصل» للشيباني (٥/ ٢١١)، و«مسائل إسحاق» برواية الكوسج (٢/ ٤٨١).
Jilid 3 · hlm. cetak 7
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.