كتاب العتاق › باب فيمن ملك ذا رحم محرم منه › حديث سمرة: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر»
من الأسر، بل هذا أولى، لأنه قد صار فيه جزء لله لا يملكه أحد، وقد أمكنه أن يُصيّر نفسه عبدًا محضًا لله.
والشارع متطلِّع إلى تكميل الأملاك للمالك الواحد، ورفعِ ضرر الشركة، ولهذا جوّز للشريك انتزاعَ الشقص المشفوع من المشتري قهرًا، ليَكْمُل المِلْكُ له، ويزول عنه ضرر الشركة، مع تساوي المالكين، فما الظن إذا كان الخالق سبحانه مالكَ الشقص، والمخلوقُ مالكَ البقية؟ أليس هذا أولى بانتزاع ملك المخلوق وتعويضه منه، ليَكْمُل مِلكُ المالك الحق؟ ولا سبيل إلى إبطال الجزء الذي هو ملك لله، فتعيّن انتزاعُ حصّة العبد وتعويضه عنها.
فهذا مأخذ الفريقين في المسألة من جهة الأثر والنظر، والله الموفق للصواب.
٤٩٤/ ٣٧٩٤ - عن الحسن ــ وهو البصري ــ عن سَمُرة، عن النبي - ﷺ -؛ وقال موسى ــ وهو ابن إسماعيل ــ في موضع آخر: عن سمرة ــ فيما يحسِبُ حَمَّاد ــ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من مَلَك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ».
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (^١). وقد تقدم اختلاف الأئمة في سماع الحسن من سمرة.
وقال أبو داود: لم يحدِّث هذا الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه.
_________
(^١) أبو داود (٣٩٤٩)، والترمذي (١٣٦٥)، والنسائي في «الكبرى» (٤٨٧٨)، وابن ماجه (٢٥٢٤)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن به.
Jilid 3 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.