كتاب الديات › باب لا يقاد المسلم بالكافر
لقوة جنبَته بالشاهد، فالقضاء بها في القسامة مع قوة جنبة المدعين باللوث الظاهر أولى وأحرى.
وطرد هذا: القضاء بها في باب اللعان إذا لاعن الزوجُ ونكلت المرأة، فإن الذي يقوم عليه الدليل أن الزوجة تُحَدّ، وتكون أيمان الزوج بمنزلة الشهود، كما قاله مالك والشافعي.
وقال أبو حنيفة (^١): لا يُقتَل (^٢) في الموضعين، وقال مالك (^٣): يُقتَل في الموضعين، وقال أحمد (^٤): يُقتَل في القسامة دون اللعان، وقال الشافعي (^٥): يُقتَل في اللعان دون القسامة؛ وقول مالك أرجح وعليه تدل الأدلة.
٥٣٧/ ٤٣٦٥ - عن قيس بن عُبَاد، قال: انطلقتُ أنا والأشتر إلى علي - رضي الله عنه - فقلنا له: هل عَهِدَ إليك رسولُ الله - ﷺ - شيئًا لم يَعْهَدْه إلى الناس عامَّة؟
_________
(^١) انظر: «الأصل» (٦/ ٥٦٦)، «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٥٠٩).
(^٢) أي الشخص المدَّعى عليه بنكوله في القسامة واللعان، وفي الطبعتين: «تُقبَل» تحريف. وانظر: «أعلام الموقعين» (١/ ٢١٦).
(^٣) انظر «المدونة» (٦/ ١١٢) للعان، وظاهره هو (١٦/ ٤١٦) و«النوادر» (١٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) في القسامة أنه لا يُقتل بالنكول بل يُحبس حتى يحلف أو يُقرّ.
(^٤) انظر: «مسائله» برواية الكوسج (١/ ٤٠٦) و«الإنصاف» (٢٣/ ٤٢٦) للعان. وأما القسامة فالذي في «المغني» (١٢/ ٢٠٦) و«الإنصاف» (٢٦/ ١٢٩ - ١٣٠): أنه لا يُقتل بالنكول، قال المرداوي: بلا نزاع.
(^٥) «الأم» (٦/ ٧٣٥) و(٧/ ٢٤٠).
(^٦) هذه الترجمة من المؤلف، وكانت الترجمة في «السنن» و«المختصر»: «أَيُقاد المسلم بالكافر» على الاستفهام.
Jilid 3 · hlm. cetak 121
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.