كتاب الديات › باب عفو النساء › حديث «على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة»
على ما فعل، فأين المماثلة؟
قيل: هذا ينتقض بالقتل بالسيف، فإنه لو ضربه في العنق ولم يُوجِبْه (^١)، كان له أن يضربَه ثانيةً وثالثة حتى يوجبه اتفاقًا، وإن كان الأول إنما ضربه ضربة واحدة.
واعتبار المماثلة له طريقان:
أحدهما (^٢): اعتبار الشيء بنظيره ومثله، وهو قياس العلة الذي يُلحَق فيه الشيء بنظيره.
والثاني: قياس الدلالة الذي يكون الجمع فيه بين الأصل والفرع بدليل العلة ولازمها.
فإن انضاف إلى واحد من هذين عموم لفظي، كان من أقوى الأدلة، لاجتماع العمومين اللفظي والمعنوي، وتظافُر (^٣) الدليلين السمعي والاعتباري. فيكون موجب الكتاب والميزان والقصاص في مسألتنا هو من هذا الباب، كما تقدم تقريره، وهذا واضح لا خفاء به، ولله الحمد والمنة.
٥٤١/ ٤٣٧٢ - وعن حِصْن عن أبي سلمة عن عائشة - رضي الله عنها -، عن النبي - ﷺ - أنه قال: «على المُقتَتِلِين أن يَنْحَجِزُوا الأوَّلُ فالأولُ وإن كانت امرأةً».
_________
(^١) أي: لم يُمِتْه، وفي الأصل: «لم يوجهْ» تصحيف.
(^٢) في الطبعتين: «إحداهما» خلافًا للأصل.
(^٣) في الطبعتين: «تضافر»، خلافًا للأصل، وهما بمعنى.
Jilid 3 · hlm. cetak 140
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.