جعله الله من العلم والأمانة (^١) وثناءِ أكابر الأئمة عليه، وردّهم على من طعن عليه واستنكارهم له، وشهادتهم له بالصدق والحفظ والإمامة.
قال علي ابن المديني: حديثه عندي صحيح (^٢).
وقال شعبة: ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث (^٣)، وقال أيضًا: هو صدوق (^٤).
وقال علي ابن المديني أيضًا: لم أجد له سوى حديثين منكرين (^٥). وهذا في غاية الثناء والمدح إذ لم يجد له على كثرة ما روى إلا حديثين منكرين.
وقال علي أيضًا: سمعت ابن عيينة يقول: ما سمعت أحدًا يتكلم في ابن إسحاق إلا في قوله في القدر (^٦). ولا ريب أن أهل عصره أعلم به ممن تكلم فيه بعدهم.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال الزهري: لا يزال بهذه الحَرَّة علم ما دام بها ذلك الأحوَل، يريد ابن
_________
(^١) في (هـ): «والإمامة»، والمثبت من الأصل، وسقط منه ما بعدها إلى آخر الفقرة، فاستُدرك من (هـ).
(^٢) أسنده الخطيب في «تاريخ بغداد» (٢/ ٢٧) بإسناد صحيح.
(^٣) أسنده الخطيب (٢/ ٢٦) من طرق عنه.
(^٤) أسنده ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ١٥٢، ٧/ ١٩٢).
(^٥) ذكره يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٧ - ٢٨)، ومن طريقه أسنده الخطيب (٢/ ٢٨).
(^٦) أسنده العقيلي في «الضعفاء» (٥/ ١٩٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 230
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.