كتاب الأدب › باب في حفظ المنطق › حديث النهي عن تسمية العنب كرما
النبي - ﷺ -، فسمّاه إبراهيم وحنَّكه بتمرة»، زاد البخاري: «ودعا له بالبركة، ودفعه إلي»، وكان أكبرَ ولدِ أبي موسى.
٦٢٣/ ٤٨٠٩ - عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يقولنَّ أحدُكم: الكَرْم، فإنَّ الكَرْمَ الرَّجلُ المسلم، ولكن قولوا: حَدائقُ الأعناب» (^١).
وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (^٢) من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا تُسمُّوا العنبَ الكرم، فإن الكرمَ الرجلُ المسلم».
وأخرجه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» (^٣) من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بمعناه.
وأخرج مسلم (^٤) من حديث وائل بن حُجر أن النبي - ﷺ - قال: «لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: العنب والحَبْلة».
قال ابن القيم - رحمه الله -: العرب سَمَّت شجر العنب كَرْمًا لكرَمه، والكرَم: كثرة الخير والمنافع والفوائدِ وسهولةُ تناولها من الكريم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: ١٠]، وفي آية أخرى: ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥]، فهو كريم في مخبره، بهيج في منظره، وشجر العِنَب قد جمع وجوهًا من ذلك:
_________
(^١) «سنن أبي داود» (٤٩٧٤).
(^٢) برقم (٢٢٤٧/ ٨).
(^٣) البخاري (٦١٨٣) ومسلم (٢٢٤٧/ ٧).
(^٤) برقم (٢٢٤٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 374
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.