الروايتين عنه، وعن ابن عمر وعائشة، ورويناه أيضًا عن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك. آخر كلامه.
هذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب:
أحدها: أن الغُسل لا يجب على غاسله، وهذا قول الأكثرين.
الثاني: أنه يجب. وهذا اختيار الجوزجاني (^١). ويروى عن ابن المسيب وابن سيرين والزهري، وهو قول أبي هريرة، ويُروى عن علي (^٢).
الثالث: وجوبه مِن غَسل الميت الكافر دون المسلم. وهو رواية عن الإمام أحمد (^٣)، لحديث علي: «أن النبي - ﷺ - أمره بالغسل»، وليس فيه أنه غسل أبا طالب، مع أنه من رواية ناجيةَ بن كعب عنه، وناجية لا يُعرف أحد روى عنه غير أبي إسحاق، قاله ابن المديني وغيره (^٤).
_________
(^١) هو الحافظ أبو إسحاق، إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت ٢٥٩)، هو معدود من أصحاب أحمد عنده عن أحمد جزءان مسائل، وكان أحمد يُكاتبه ويُكرمه إكرامًا شديدًا، انظر: «المغني» (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، و«شرح العمدة» لشيخ الإسلام (١/ ٣٩١)، و«طبقات الحنابلة» (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
(^٢) انظر آثار هؤلاء عند عبد الرزاق (٦١٠٨ - ٦١١٤)، وابن أبي شيبة (١١٢٦١ - ١١٢٦٤).
(^٣) «المغني» (١/ ٢٧٩).
(^٤) كما في «معرفة السنن» (٢/ ١٣٧). وقد حكى ابن أبي حاتم عن أبيه أن أبا حسّان الأعرج ويونس بن أبي إسحاق رويا عنه أيضًا. وحكى عن ابن معين أنه قال عن ناجية: صالح. «الجرح والتعديل» (٨/ ٤٨٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 355
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.