آداب الخلاف › سادسا ذكر جوانب الاتفاق قبل الاختلاف
فإذا أتيت مثلا إلى كافر مشرك وثني تريد أن تجادله في ألوهية الله عز وجل، فابدأ معه أولا فيما تتفق أنت وهو فيه، وهو وجود الله - مثلًا - وآياته ومخلوقاته.
قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ الزمر (٣٨)
فإذا جلس معك تقول له: مَنْ خلق السماوات والأرض؟ فيقول: الله.
فتقول: أنا وإياك متفقان أن الله خلق السماوات والأرض.
فتتدرج معه، ثم تقول: فمن يستحق العبادة بعد ذلك؟
حينها يقف، وربما يجيبك بأحد جوابين:
إما أن يقول: يستحقها الله، فالحمد لله.
أو يقول: يستحقها الوثن وهو أنواع.
فتقول: الوثن لا يسمع، ولا يبصر، ولا يرى، ولا يرزق، ولا يخلق، فكيف يستحق العبادة؟!
حينها سوف يجيبك بالحق.
قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ آل عمران (٦٤)
Jilid 1 · hlm. cetak 45
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.