الفصل الخامس: صيام التطوع › صوم شعبان
٢- عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال ﴿كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتَّخذونه عيدًا ويُلِبسون نساءَ هم فيه حُلِيَّهم وشارَتَهم، فقال رسول الله ﷺ: فصوموه أنتم﴾ رواه مسلم (٢٦٦١) . ورواه البخاري (٢٠٠٥) بلفظ ﴿كان يوم عاشوراء تعدُّه اليهود عيدًا قال النبي ﷺ: فصوموه أنتم﴾ قوله شارتهم: أي هيأتهم الحسنة. فالرسول عليه الصلاة والسلام قد شرع لنا صيام عاشوراء لأن الله سبحانه نجَّى في هذا اليوم نبيَّه موسى عليه السلام من فرعون، فصامه موسى شكرًا، فأمرنا رسولنا ﷺ بصيامه.
...لم يُعرف عن رسول الله ﷺ أنه صام في شهر من أشهر السنة عدا رمضان أكثرَ مما صام في شهر شعبان، بل إنه عليه الصلاة والسلام كان يصوم شعبان كله إلا القليل منه فيندب للمسلمين أن يتطوعوا بالصيام في هذا الشهر. وهذه طائفة من الأحاديث تتناول هذه المسألةَ:
١- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت ﴿ما رأيت رسول الله ﷺ يصوم شهرين متتابعين، إلا أنه كان يَصِلُ شعبان برمضان﴾ رواه النَّسائي في السنن الكبرى (٢٤٩٦) وأبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد.
٢- عن أبي سلمة قال ﴿سألت عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله ﷺ؟ فقالت: كان يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهرٍ قطُّ أكثرَ من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كلَّه، كان يصوم شعبان إلا قليلًا﴾ رواه مسلم (٢٧٢٢) والبخاري وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة وأحمد.
٣- عن عائشة رضي الله عنها قالت ﴿كان أحبَّ الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصومه شعبانُ، ثم يصله برمضان﴾ رواه النَّسائي (٢٦٦٦) وأحمد والطبراني في المعجم الكبير.
Jilid 1 · hlm. cetak 178
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.