٢- يجوز للجُنُب الاختلاط بالناس ومصافحتهم ومحادثتهم وما إلى ذلك، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه «أنه لقيه النبي - ﷺ - في طريق من طرق المدينة وهو جُنُب، فانسلَّ فذهب فاغتسل، فتفقده النبي - ﷺ -، فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله لقيتَني وأنا جُنُب، فكرهتُ أن أُجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله - ﷺ -: سبحان الله إنَّ المؤمن لا ينجس» رواه مسلم. الرسول عليه الصلاة والسلام أنكر على أبي هريرة انسلاله مِن أمامِهِ كراهةَ مجالسته لأنه جُنُب، وهذا الإنكار منه يفيد جواز مصافحة الجُنُب ومجالسته ومحادثته.
٣- يجوز للجُنُب أن يجاهد، وقصة غسيل الملائكة مشهورة، ففي سيرة ابن هشام «فقال رسول الله - ﷺ -: إنَّ صاحبكم، يعني حنظلة، لتُغَسِّلُه الملائكة، فسألوا أهله ما شأنه، فسُئلت صاحبته عنه، فقالت: خرج وهو جُنُب حين سمع الهاتفة، فقال رسول الله - ﷺ -: لذلك غسلته الملائكة» . ورواه أيضًا ابن حِبَّان من طريق عبد الله بن الزبير رضي الله عنه. قوله الهاتفة: أي الصوت الشديد.
٤- يجوز لمن أصبح جُنُبًا أن يُتِمَّ صومه، لما رُوي عن عائشة وأم سلمة زوجي النبي - ﷺ - أنهما قالتا «إنْ كان رسولُ الله - ﷺ - ليصبح جُنُبًا من جِماعٍ غير احتلام في رمضان ثم يصوم» رواه مسلم والبخاري وأحمد. وهو رأي الجمهور، ويكاد يبلغ حد الإجماع بين الفقهاء.
Jilid 1 · hlm. cetak 274
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.