ابن حِبَّان. وعن وائل رضي الله عنه «أن النبي - ﷺ - كان إذا ركع فرَّج أصابعه» رواه ابن خُزَيمة.
والركوع فرض وركن لا تصح الصلاة بدونه، فمن صلى ولم يركع بأنْ ثنى ظهره وقبض بكفَّيه على ركبتيه فلا صلاة له، فعن زيد بن وهب قال «رأى حذيفة رجلًا لا يُتمُّ الركوع والسجود قال: ما صليتَ، ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا - ﷺ -» رواه البخاري. ورواه أحمد باختلاف في الألفاظ.
وقد قال الله عز وجل يخاطب الناس بالصلاة ﴿يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا ربَّكُمْ وافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْن﴾ الآية ٧٧ من سورة الحج. ولا يختار سبحانه الركوعَ والسجودَ من دون سائر أفعال الصلاة ليدل عليها بهما إلا لكونهما ركنين من أركانها لا تكون صلاة بدونهما.
ولا يكفي ثنيُ الظهر واستواؤه، بل لا بد من الطمأنينة في ذلك أيضًا، وإنَّ أقلَّ ما تتحقق الطُّمأنينةُ به أن تسكن حركته وهو راكع، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه حديث المسئ صلاته، وجاء فيه أن الرسول - ﷺ - قال للمُسئ صلاته «... ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ...» رواه البخاري وأحمد. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال «سأل رجلٌ النبي - ﷺ - عن شئ من أمر الصلاة فقال له رسول الله - ﷺ -: خلِّلْ أصابعَ يديك ورجليك يعني إسباغ الوضوء، وكان فيما قال له: إذا ركعتَ فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن - وفي رواية حتى تطمئنَّا - وإذا سجدت فأَمْكِنْ جبهَتَك من الأرض حتى تجد حجم الأرض» رواه أحمد والترمذي.
Jilid 2 · hlm. cetak 237
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.