مقدمة التحقيق › صورة تقريظ كتبه الشيخ الفاضل شيخ الإسلام أحمد البكري
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُبحانَ ربي قَدْ تَعالى شَأْنُهُ ... وسع الجودَ جميعُ ما إحسانُهُ
ثُمّ الصلاةُ مَعَ السلامِ عَلَى الّذِي ... خَضَعَتْ لَهُ إِنْسُ الْأَنامِ وَجانُهُ
مَنْ شَرَّفَ الأملاكَ في أُفْقِ السَّمَا ... عُرُوجُهُ وَخِطابُهُ وَعِيانُهُ
والآلِ والأَصحابِ ما لَمَعَت بُرُوقُ ... الحَقِ مِنْ قَلْبِ نما عِرفانُهُ
هذا وَإِني قَدْ تَشَرَّفَ باصِرِي ... بِكِتابِ عِلْم شُيِّدَتْ أَرْكانُهُ
حاوي الفُرُوعَ كَرَوضَةٍ مَنظُومَةٍ ... وَعَلَى عَلا فَرقِ الأَثِيرِ مَكانُهُ
هُوَ غايَةٌ لِلمُنتَهَى بَل مَطْلَبٌ ... كَنزٌ يَلُوحُ لِطالِب تِبْيانُهُ
كَما فِيهِ أَبحاثٌ تَدُقُّ عَلَى النُّهَى ... وَلَقَد تَلَأْلَأَ بِالسَّنَا بُرهانُهُ
دُرَرُ البَراعَةِ في سُطُورِ طُرُوسِهِ ... كَمْ قَدْ حَوَتْ عِلْمًا زَكا إِتْقانُهُ
فِيهِ فِقْهُ مَنْ حازَ السِّيادَةَ والتُّقَى ... واعْتَزَّ بِالْعِلْمِ الشَّرِيِفِ زَمانُهُ
قُطْبُ رَحاءِ العِلْمِ دارَت حَوْلَهُ ... وَمَسِيرُها مَهْما أَرادَ بَنانُهُ
فَهُوَ الإمامُ الْحَنبَلِي المُرتَضَى ... مَنْ نافَسَتْ في عِلْمِهِ أَعْيانُهُ
هُوَ الأحمَدُ الأوْصافِ ذُو القَدْرِ الذِي ... عَنْهُ تَنَزَّلَ في الْعُلَى كَيوانُهُ
راياتُهُ في الزهدِ تَخْفُقُ دائِمًا ... وَجُنُودُ رَبّي في السَّما أَعْوانُهُ
لا زال مُنشِئُهُ يُفِيدُ مَعارِفًا ... لا تَنْقَضِي نِهايَةً أحْيانُهُ
فَردٌ إِمامٌ عالِمٌ عَلَامَةٌ ... رَجَحَتْ عَلَى أَقْرانِهِ مِزانُهُ
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.