﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾: كما تقول اليهود: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، والنصارى: ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، ومشركو العرب: الملائكة بنات اللَّه.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾: كما يقوله المشركون: إن الأصنام آلهة.
﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: وحده، لا كما تقوله المجوس والثَّنويةُ: من النور والظلمة، ويَزْدانَ وأَهرَمَن (^١)، والمعتزلةُ: أن الأفعال مخلوقة العباد.
وقوله تعالى: ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾: أي: هيَّاه على ما أراد، لم يمتنِع عليه شيءٌ، ولم يتغير إلى زيادة ونقصان.
أي: فوحِّدوه وأطيعوه، فهو المنفرد بالألوهية والربوبية، والملك والخلق، والتقدير والتدبير، ولا تكونوا كالمشركين، وهم الذين ذكرهم من بعدُ، وهو قوله:
* * *
(٣) - ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾.
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾: أي: وجعل المشركون لأنفسهم سوى اللَّهِ آلهةً من الأصنام يعظِّمونها ويحبونها وهي جمادٌ لا قدرة لها، فجُمع ﴿يُخْلَقُونَ﴾ و﴿يُخْلَقُونَ﴾ و﴿يَمْلِكُونَ﴾ (^٢). . . . . .
_________
(^١) قالوا: إن اللَّه -تعالى- وإبليس أخوان، فاللَّه -تعالى- خلق الناس والدواب والأنعام وكل خير، ويعبرون عن اللَّه بيزدان، وإبليس خالق السباع والحيات والعقارب وكل شر، ويعبرون عن إبليس بأهرمن. انظر: "جامع البيان" للإيجي (١/ ٥٦٣).
(^٢) "ويملكون" من (أ)، وفي (ف): "ولا يملكون".
Jilid 11 · hlm. cetak 189
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.