وهي ثمانٍ وثمانون آيةً، وألفٌ وأربعُ مئة وثلاثون كلمة (^١)، وخمسة آلاف وثماني مئة حرف.
وانتظام أول هذه السورة بآخر تلك السورة: أنه بيَّن في آخر تلك السورة استحقاقَه الحمدَ بالقدرة والعلم، وأثنى على نفسه في أول هذه السورة بالطَّول والسَّناء (^٢) والملك.
وانتظامُ السورتين: أنهما جميعًا في الاحتجاج على المشركين، والوعظِ لهم، وبيانِ وحدانية اللَّه تعالى (^٣)، وحُسن العاقبة للمؤمنين، ووقوعِ الهلاك بالكافرين وإيضاحِ ذلك بقصص الماضين.
ثم هذه السورةُ فيها قصصُ موسى وفرعون وقارون.
ومعنى وصله قصةَ قارون بقصة موسى: أنه مع قُرب قرابته بموسى لمَّا بغَى
_________
= محمدُ إلى بلادك التي وُلدْتَ بها؟ فقال: نَعم، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥] إلى مولدِكَ الذي خرجْتَ منه ظاهِرًا على أهلِه). وهكذا رواه الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص: ٢٠١) عن يحيى، وكذا ذكره مقاتل في "تفسيره" (٣/ ٣٥٩) دون سند أيضًا. وروى ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٣٠٢٦) من طريق مقاتل عن الضحاك قال: لَمَّا خَرَج النَّبيُّ -ﷺ- مِن مكة فبلغ الجُحْفَةَ اشتاق إلى مكة، فأَنزَل اللَّهُ تبارك وتعالى عليه القرآنَ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾: إلى مكةَ. وزاد الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٢٦٧) على السند السابق ابن عباس فقال: قال مقاتل: قال الضحاك: قال ابن عباس: (إنّما نزلت بالجحفة ليس بمكة ولا المدينة)، وهذا منقطع.
(^١) في "البيان في عد آي القرآن" (ص: ٢٠١): (وكلمها ألف وأربع مئة وإحدى وأربعون) ووافقه في عدد الحروف.
(^٢) في (ر) و(ف): "والثناء". والسناء: الرفعة.
(^٣) في (ر) و(ف): "وحدانيته".
Jilid 11 · hlm. cetak 398
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.