وقال الحسن: حصِّل ما في صدور الصُّحف، وهو كتحصيلِ الحساب: يذهب مما كان في صور الطاعات ما لم يكن لوجه اللَّه ويبقَى ما هو لوجهه (^١).
﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾: العلم (^٢) واقع على هذا، وكسر ﴿إِنَّ﴾ لما في جوابه من اللام، يقول: أفلا يعلم الإنسان أن ربهم بهم وبأعمالهم وجزائها خبيرٌ حينئذ.
والحمد للَّه رب العالمين
* * *
_________
(^١) لم أقف عليه.
(^٢) في (ر) و(ف): "القسم". وهو خطأ؛ لأن القسم واقع على قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ قال السمين في "الدر المصون" (١١/ ٩٢): قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ﴾ العامَّةُ على كسر الهمزة لوجود اللام في خبرها. والظاهرُ أنها معلِّقةٌ لـ ﴿يَعْلَمُ﴾ فهي في محلِّ نصب، ولكن لا يَعْمَلُ في ﴿إِذَا﴾ خبرُها؛ بل يُقَدَّرُ له عاملٌ مِن معناه. ويدلُّ على أنها مُعَلِّقَةٌ للعِلْمِ لا مستأنفةٌ قراءةُ أبي السَّمَّال وغيرِه: (أنَّ ربَّهم بهم يؤمئذٍ خبيرٌ) بالفتح وإسقاطِ اللام، فإنَّها في هذه القراءةِ سادَّةٌ مَسَدَّ مفعولَيْها.
Jilid 15 · hlm. cetak 454
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.