كتاب الجمع بين الصحيحين أيضا على ما تقدم في صدر الكتاب › كتاب الخصومات
وَقَال فِي بَاب "مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيهِ الإِمَامُ": وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَدَّ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ قَبْلَ النَّهْي ثُمَّ نَهَاهُ. أَرَادَ الْبُخَارِيُّ وَالله أَعْلَمُ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي بَيعِ الْمُدَبَّرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَقَال مَالِكٌ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَلَهُ عَبْدٌ لا شَيءَ لَهُ غَيرُهُ فَأَعْتَقَهُ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ (١).
وَقَال فِي بَاب "إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْخُصُومِ مِنَ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ": وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ (٢).
ولَهُ بَعْدَ هَذَا بَابُ "وَمَنْ بَاعَ عَلَى الضَّعِيفِ (٣) وَنَحْوهِ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ إِلَيهِ وَأَمَرَهُ بِالإِصْلاح وَالْقِيَامِ بِشَأْنِهِ فَإِنْ أفْسَدَ بَعْدُ مَنَعَهُ"؛ لأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَقَال لِلَّذِي يُخْدَعُ فِي الْبُيُوع: (إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ). وَلَمْ يَأْحُذِ النَّبِيُّ - ﷺ - مَالهُ (٤). وَقَوْلُهُ: "وَمَنْ بَاعَ عَلَى الضَّعِيفِ وَنَحْوهِ" أَرَادَ حَدِيثَ جَابِرٍ أَيضًا وَاللهُ أَعْلمُ. ونَهْيهُ - عليه السلام - عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ قَدْ تَقَدَّم مُسْنَدًا.
وَقَال فِي بَاب "التَّوثُّقِ مِمَّنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ (٥) ": وَقَيَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ (٦).
وَقَال فِي بَاب "الرَّبْطِ وَالْحَبْسِ فِي الْحَرَمِ": وَاشْتَرَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى إِنْ رَضِيَ عُمَرُ فَالْبَيعُ بَيعُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عُمَرُ فَلِصَفْوَانَ أرْبَعُ مِائَةِ، وَسَجَنَ ابْنُ الزُّبَيرِ بِمَكَّةَ (٦).
_________
(١) البخاري (٥/ ٧١).
(٢) البخاري (٥/ ٧٤).
(٣) "الضعيف" أي ضعيف العقل، "ونحوه" يريد السفيه.
(٤) البخاري (٥/ ٧٢).
(٥) "معرته" أي: فساده وعبثه.
(٦) البخاري (٥/ ٧٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 426
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.