المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ › الجزء الثاني: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم الإسلامي › الباب الرابع: العالم العربي منذ القرن التاسع عشر
ويُلاحَظ كذلك أن يهود فارس يتحدثون بعدة رطانات هي عبارة عن اللغة أو اللهجة السائدة في المنطقة التي عاشوا فيها، في مرحلة تاريخية سابقة، مضافًا إليها بضع كلمات عبرية. وهذه الرطانات تفيد علماء اللغة إذ تحتفظ بصيغ لغوية مندثرة. وإلى جانب الجماعة اليهودية الفارسية، وُجدت جماعة يهودية كردية في المنطقة التي يعيش فيها الأكراد داخل حدود إيران. ولكن لم تقم مؤسسات لتشرف على شئون الجماعة بسبب الخلافات الدائمة بين أعضائها.
وقد بلغ عدد يهود إيران عام ١٩٤٨ نحو ٩٥ ألفًا. ومع هجرة يهود البلاد العربية إلى إسرائيل، أصبحت الجماعة اليهودية في إيران أكبر جماعة يهودية في الشرق، وبلغ عدد أعضائها ثمانين ألفًا عام ١٩٦٨ من مجموع السكان البالغ عددهم آنذاك خمسة وعشرين مليونًا. وبعد نشوب الثورة الإيرانية في عام ١٩٧٩، تناقص عددهم إلى ثلاثين ألفًا في حين زاد عدد سكان إيران إلى ما فوق الأربعين مليونًا، وبلغ عددهم ستة عشر ألفًا عام ١٩٩٢. ويتركز يهود إيران في المدن، وخصوصًا في طهران. ففي عام ١٩٤٨، كان ٦٠% منهم يعيشون في طهران وأصفهان وشيراز، ثم زادت النسبة إلى ٧٢% عام ١٩٦٨. وقد هاجرت أعداد كبيرة من يهود إيران إلى إسرائيل حاملين معهم ممتلكاتهم من السجاد الإيراني الذي تعتبره إيران ضمن ثروتها القومية. ولكن يُلاحَظ أن أعدادًا كبيرة منهم تنزح من إسرائيل وتستقر في الولايات المتحدة، وخصوصًا في كاليفورنيا.
الجماعات اليهودية في العالم العربي منذ منتصف القرن التاسع عشر: تعداد
The Jewish Communities in the Arab World since the Mid-Nineteenth Century: Numbers
يُلاحَظ أنه، مع بداية العصور الوسطى في الغرب، كان يهود العالم الإسلامي يشكلون أكثر من نصف تعداد يهود العالم. إلا أن عددهم أخذ في التناقص حتى أصبحوا يشكلون أقلية لا تتجاوز ١٠%. وهذا يرجع إلى الأسباب التالية:
Jilid 11 · hlm. cetak 108
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.