وكان عدد اليهود ١١٨٣ نسمة عام ١٨٤١، وصل إلى ٩١٢٥ عام ١٨٨١، وزاد العدد إلى ١٧.٢٨٧ عام ١٩١١، وإلى ٢٣.٥٥٣ عام ١٩٣٣، ووصل إلى ٧٠ ألفًا عام ١٩٦٨. وعلى أية حال، فإنهم لم يشكلوا أبدًا أكثر من ٠.٦% من إجمالي تعداد السكان. وقد وصل عدد الجماعة اليهودية عام ١٩٩١ إلى نحو ٩٠ ألفًا من عدد السكان البالغ ١٧.٨٤٣.٠٠٠ نسمة. ويوجد أغلبية يهود أستراليا في ملبورن.
ومن الواضح أن يهود أستراليا مندمجون تمامًا في مجتمعهم، فنسبة الزواج المختلط شديدة الارتفاع بينهم، وكذا معدلات العلمانية. وقد شكَّلت مسألة الزواج المختلط مشكلة أساسية بالنسبة إلى أعضاء الجماعة منذ منتصف القرن التاسع عشر، كما أدَّت إلى عزوف نسبة كبيرة من أعضاء الجماعة عن ممارسة الشعائر الدينية اليهودية. وقد بلغ بهم الاندماج حد أن عددًا كبيرًا منهم يرفضون أن يُشار إليهم بأنهم «يهود أستراليون»، أو حتى «أستراليون يهود»، فهم أستراليون وحسب. ويهود أستراليا من الصهاينة التوطينيين الذين يؤيدون الدولة الصهيونية بحماس شديد، ولكن لا تهاجر منهم سوى أعداد ضئيلة جدًا. ولا يزيد متوسط الهجرة السنوية على خمسة عشر فردًا. بل يُلاحَظ أن كثيرًا من يهود جنوب أفريقيا يؤثرون أستراليا على الدولة الصهيونية باعتبارها مجتمعًا استيطانيًا، كما أن بعض الإسرائيليين قد شقوا طريقهم إلى هناك. ومع هذا يعاني يهود أستراليا من ظاهرة موت الشعب اليهودي ويتزايد بينهم عدد المسنين.
والجماعة اليهودية في نيوزيلندا صغيرة الحجم ولا أهمية لها، وقد بلغ عدد اليهود فيها ٤٥٠٠ نسمة عام ١٩٩٢ من مجموع السكان البالغ عددهم ٣.٤٨٧.٠٠٠. وهم مندمجون تمامًا في المجتمع، كما أن عددهم يتناقص بسبب الزواج المختلط. وقد بلغ عدد يهود أستراليا ونيوزيلندا معًا ٨.٥٠٠ ألف نسمة عام ١٩٩٢.
Jilid 12 · hlm. cetak 109
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.