المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق › الجزء الأول: اليهودية.. بعض الإشكاليات › الباب الثانى: إشكالية الحلولية اليهودية
الحلولية الكمونية اليهودية: تاريخ....
Jewish Pantheism and Immanence: History
«الحلولية الكمونية اليهودية» هي القول بأن العالم بأسره (الإنسان والطبيعة) يُردُّ إلى جوهر واحد أو مبدأ واحد كامن في المادة، هو مصدر بقائها وحركتها، هذا المبدأ أو الجوهر يسميه دعاة وحدة الوجود الروحية «الإله»، فيحل الإله في الإنسان ثم يحل في بعض ظواهر الطبيعة، ثم يحل فيها جميعها بغير استثناء حتى يصبح حالًاّ في كل شيء (الإنسان والطبيعة) كامنًا فيه ويصبح الإله والعالم وكل الوجود وحدة واحدة لا وجود مستقلًا للواحد عن الآخر، أي أن الإله يصبح متوحدًا مترادفًا مع سائر مخلوقاته (الإنسان والطبيعة) لا وجود له خارجها، ومع هذا يظل محتفظًا باسمه، وهذا ما نشير إليه بأنه «حلولية شحوب الإله» حيث تًمَّحى الثنائيات في الكون إلى حدٍّ كبير ولا يبقى منها سوى الظلال والألفاظ، وتختفي إمكانية التجاوز ولا يبقى سوى وهم التجاوز، وهذه هي وحدة الوجود الروحية. ثم يفقد الإله اسمه ويُطلَق على المبدأ الواحد عبارات مثل «قانون الحركة» أو «قوانين المادة» فَتًمَّحى الثنائيات تمامًا، بما في ذلك الثنائية اللفظية، وتسود الواحدية ويزول وهم التجاوز وننتقل من وحدة الوجود الروحية إلى وحدة الوجود المادية وما نسميه «حلولية موت الإله» أو «حلولية بدون إله» .
Jilid 13 · hlm. cetak 45
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.