[الفروق] › ٧٥
وأقيس منه أن المدبرة جاز وطؤها؛ لأنه لا يتعلق عتقها بوقت تحرم عليه؛ إذ عتقها بعد موت السيد، والميت لا يوصف بأنه حرم عليه شئ ولا حل؛ لأن ذلك [من] (١) صفات الحي، والمكاتبة عتقها متعلق بوقت يحرم وطؤها بوجوده (٢)، مع صحة وصفه [بالتحريم] (٣)، فلم يجز، لأن ذلك كنكاح المتعة (٤).
الفرق بينهما: [أنها] (٥) إنما تكون أم ولدٍ من جهة الابن الذي هو في جوفها، فإن كانت حرية الابن من جهة الأب كانت به أم ولد، وإن كانت من جهة غيره لم تكن بذلك أم ولد، فإذا ثبت هذا فجارية أبيه (٦) لما اشتراها، وهى حاملٌ منه، فالولدُ قد عتق على جده، وهو أبو أبيه، فلم تكن بذلك أم ولد؛ لأن العتق من غير جهة الأب، وإذا كانت الجارية لأجنبي فبنفس الشراء يعتق الحمل على الأب، فكانت بذلك أم ولدٍ لما بيناه من كون حرية الابن من جهة الأب، وقد ثبت أن حرمة الاستيلاء لا تثبت للأم في ملك، وحرية الابن كانت سابقة لملك الأب والأم، فلم يجز أن تسري الحريةُ إلى أمه (٧) قبل الملك،
_________
(١) زيادة من ر.
(٢) انظر عدة البروق ٣٥٦، رقم ٤٩٨.
(٣) زيادة من ر.
(٤) الفرق في: ر ٥٥ أ - ٥٥ ب.
(٥) زيادة من ر، ص.
(٦) في الأصل: ابنه، والمثبت من ر، ص.
(٧) في الأصل الجملة محرفة، الإصلاح من ر.
Jilid 1 · hlm. cetak 132
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.