سورة البقرة › قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾
للزيادة، وإيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة ظاهر الحكمة.
كما أنه أشار إلى حكمة كون الطلاق بيد الرجل دون إذن المرأة بقوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾؛ لأن من عرف أن حقله غير مناسب للزراعة، لا ينبغي أن يرغم على الازدراع في حقل لا يناسب الزراعة. ويوضح هذا المعنى أن آلة الازدراع بيد الرجل، فلو أكره على البقاء مع من لا حاجة له فيها حتى ترضى بذلك، فإنها إن أردت أن تجامعه لا يقوم ذكره، ولا ينتشر إليها، فلم تقدر على تحصيل النسل منه الذي هو أعظم الغرض من النكاح، بخلاف الرجل، فإنه يولدها وهي كارهة كما هو ضروري.
وقال بعض العلماء: الطلقة الثالثة هي المذكورة في قوله تعالى: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ وروي هذا مرفوعا إليه - ﷺ -.
تنبيه: ذكر بعض العلماء أن هذه الآية الكريمة التي هي قوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ الآية. يؤخذ منها وقوع الطلاق الثلاث في لفظ واحد. وأشار البخاري بقوله: "باب من جوز الطلاق الثلاث؛ لقول الله تعالى الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ". والظاهر أن وجه الدلالة المراد عند البخاري، هو ما قاله الكرماني:
Jilid 1 · hlm. cetak 187
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.