سورة الأحقاف › قوله تعالى: ﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه﴾
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾.
لفظة (إن) في هذه الآية الكريمة فيها للمفسرين ثلاثة أوجه، يدل استقراء القرآن على أن واحدًا منها هو الحق، دون الاثنين الآخرين.
قال بعض العلماء: (إن) شرطية وجزاء الشرط محذوف، والتقدير: إن مكناكم فيه طغيتم وبغيتم.
وقال بعضهم: (إن) زائدة بعد (ما) الموصولة، حملًا لـ (ما) الموصولة على (ما) النافية؛ لأن (ما) النافية تزاد بعدها لفظة (إن) كما هو معلوم.
كقول قتيلة بنت الحارث - أو النضر - العبدرية:
أبلغ بها ميتًا بأن تحية ... ما إن تزال بها النجائب تخفق
وقول دريد بن الصمة في الخنساء:
ما إن رأيت ولا سمعت به ... كاليوم طالي أينق جرب
فـ (إن) زائدة بعد (ما) النافية في البيتين، وهو كثير، وقد حملوا على ذلك (ما) الموصولة فقالوا: تزاد بعدها (إن) كآية الأحقاف هذه، وأنشد لذلك الأخفش:
يرجي المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب
Jilid 7 · hlm. cetak 424
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.