سورة المائدة › قوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾
إيضاحه إن شاء الله تعالى.
وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب أن من أنواع البيان التي تضمنها أن يقول بعض العلماء في الآية قولًا، ويكون فيها قرينة دالة على عدم صحة ذلك القول، وإذا عرفت ذلك فاعلم أن في الآية قرينة واضحة دالة على عدم صحة قول مجاهد رحمه الله، وهي قوله تعالى: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ فإنه يدل على أنه متعمد أمرًا لا يجوز، أما الناسي فهو غير آثم إجماعًا، فلا يناسب أن يقال فيه: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ والعلم عند الله تعالى.
مسائل تتعلق بالاصطياد في الإحرام أو في الحرم
المسألة الأولى: اجمع العلماء على منع صيد البر للمحرم بحج أو عمرة. وهذا الإجماع في مأكول اللحم الوحشي كالظبي والغزال ونحو ذلك، وتحرم عليه الإشارة إلى الصيد والدلالة عليه، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أنه كان مع قوم من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وهو حلال، وهم محرمون، ورسول الله - ﷺ - محرم أمامهم، فأبصروا حمارًا وحشيًا، وأبو قتادة مشغول يخصف نعله فلم يؤذنوه، وأحبوا لو أنه أبصره، فأبصره فأسرج فرسه، ثم ركب، ونسي سوطه ورمحه، فقال لهم: ناولوني
Jilid 2 · hlm. cetak 156
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.