سورة الأعراف › قوله تعالى: ﴿ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار﴾
مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
وبين في مواضع أخر أن اعترافهم هذا بقولهم: ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ لا ينفعهم، كقوله تعالى: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١)﴾ وقوله: ﴿بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١)﴾ ونحو ذلك من الآيات.
هذه الآية الكريمة وأمثالها من آيات الصفات، كقوله: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ ونحو ذلك أشكلت على كثير من الناس إشكالًا ضل بسببه خلق لا يحصى كثرة، فصار قوم إلى التعطيل، وقوم إلى التشبيه -سبحانه وتعالى علوًا كبيرًا عن ذلك كله- والله جل وعلا أوضح هذا غاية الإيضاح، ولم يترك فيه أي لبس ولا إشكال، وحاصل تحرير ذلك أنه جل وعلا بين أن الحق في آيات الصفات متركب من أمرين:
أحدهما: تنزيه الله جل وعلا عن مشابهة الحوادث في
Jilid 2 · hlm. cetak 358
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.