والأفعال الناقصة هي التي تنسخ المبتدأ والخبر، فترفع الأول، وتنصب الثاني، وهي هدف الدراسة في باب "كان وأخواتها".
التمام:
معناه اكتفاء الفعل بالاسم المرفوع بعده فيتم المعنى تمامًا دون حاجة إلى المنصوب، وهذا المعنى التام يحدده الأسلوب الذي ورد فيه كقول القرآن: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (^١) وقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ (^٢) وكما تردد العبارة "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن" وقول امرئ القيس:
تطاول ليلُك بالإثمِدِ … وبات الخليُّ ولم تَرْقُدِ
وبات وباتتْ له لَيلةٌ … كليلة ذي العَائِرِ الأرْمَدِ (^٣)
والأفعال التامة لا علاقة لها بنسخ المبتدأ والخبر، بل هي أفعال عادية والمرفوع بعدها فاعل تتم به الجملة.
هذا، وجميع أفعال هذا الباب "الثلاثة عشر" تستعمل ناقصة وتامة -بالفهم السابق- ما عدا ثلاثة أفعال هي "ليس، زال، فتئ" فلا تستعمل إلا ناقصة فقط.
_________
(^١) الآية ١٧ من سورة الروم.
(^٢) من الآية ١٠٧ من سورة هود.
(^٣) الإثمد: اسم موضع، الخلي: الخالي من الهموم، العائر: القذى في العين، الأرمد: المصاب بالرمد.
يقول عن نفسه: لقد قضيت ليلة مكربة "بالإثمد" كما يقضيها صاحب العين الوجيعة المقذاة، فتطاول على الليل وامتد، ونام خلي النفس وسهرت.
الشاهد: في استعمال الفعل "بات" تاما في البيتين في المرات الثلاث التي تكرر فيها في قوله "بات الخلي" وقوله "بات وباتت له ليلة".
Jilid 1 · hlm. cetak 251
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.