ومن شواهد التأخير قول الشاعر:
القومُ في أثرِي ظننتُ فإن يكنْ … ما قد ظننتُ فقد ظفرتُ وخابُوا (^١)
ومن ذلك أيضا قول أبي أسيدة الدّبيري يشكو رئيسي قبيلته اللذين يستأثران بالغنى ولا يفيدان القبيلة خيرا، وأنهما بهذا الغنى يتسلطان ويسودان:
وإنّ لنا شيخين لا ينفعاننا … غنيَّين لا يُجدي علينا غناهما
هما سيِّدانا يزعمان وإنما … يسودانِنَا إنْ أيسرَتْ غَنَمَاهما (^٢)
وهنا ينبغي التنبه إلى أن الإلغاء -مع التوسط والتأخير- جائز لا واجب
_________
(^١) الشاهد: في "للقوم في أثري ظننت" فقد جاء الفعل "ظننت" متأخرا عن المفعولين، فألغي، وعادت جملة "القوم في أثري" إلى باب المبتدأ والخبر.
(^٢) الشاهد: في البيت الثاني "هما سيدانا يزعمان" حيث تأخر الفعل "يزعم" عن المفعولين فألغي، وعادت جملة "هما سيدانا" إلى المبتدأ والخبر.
Jilid 1 · hlm. cetak 328
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.