باب الباء › الباء والتاء وما يثلثهما › (بتر)
[الأحزاب: ٣٣] فهذه في آل مولانا سيدنا محمد - ﷺ -. والبيت معهود كذلك. ورُجِّح أن ﴿مِنْ بَيْتِكَ﴾ [الأنفال: ٥] يعني به المدينة [بحر ٤/ ٤٥٨]. وأما ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ [النور: ٣٦] فهي مساجد الجماعات [بحر ٦/ ٤٢١].
ومن ملحظ السكون والاستقرار: "بات: أدركه الليل (زمن السكون)، وبات يفعل كذا: ظل يفعله ليلًا ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤]، ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا﴾ [يونس: ٥٠] أي في جَوْف الليل. وبيّتَ فلان بَنى فلان - ض: أوقع بهم لَيْلًا ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩]، وبيّت الأمر - ض: عَمِله أو دَبَّره ليلًا [ل، وطب ٨/ ٥٦٢]. ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ [النساء: ٨١] زوّرت وسوَّت غير الذي تقوله لك من الطاعة، أو دبّرت غير الذي تقوله وترسم به يا محمد [بحر ٣/ ٣١٧] ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٠٨]: يُدَبِّرون ويقدِّرون من السوء ليلًا [ل] ومثلها ما في [النساء ٨١]. ثم استعمل التركيب في ما لا يقع إلا بتدبير هاديء طويل وإن لم يكن ليلًا. و"بيّت رأيه - ض: فكّر فيه وخمَّره " (من استمرار التدبر فيه حتى نضج. والاستمرار دوامُ زمنٍ في أمر واحد، وهذا من باب الاستقرار. ويتأتى أيضًا أن يكون من تعميم التبييت، أي إطلاقه عن قيد الليلية).
﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣]
"الأَبترُ: المقطوعُ الذَنَب من أي موضع كان من جميع الدواب، والذي لا عُرْوة له من المزاد، ومن الحيَّات: الذي يقال له الشيطانُ قصيرُ الذَّنَب ".
Jilid 1 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.